السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
76
الأربعين في التراث الشيعي
والاعتراض ، ويظلّ يُبرز الإشكالات الواهية والتافهة اتّجاه الإمام المعصوم عليه السلام . وسيصدر منه في كلّ مناسبة أو ظرف حكمٌ خاصّ ( وذلك حسب الحوادث والظروف المختلفة سواء كان ذلك مناسباً أم غير مناسب ) ، كلّ ذلك حسب مقتضى فهمه الناقص ، وطبقاً لتوهّماته وتخيّلاته بالنسبة لفعل الإمام عليه السلام ، وسيظلّ متورّطاً بالشعور بالتناقض والتضادّ كلّما واجه موقفاً مشابهاً لتلك المواقف المختلفة والحيثيّات المختلفة . ومن هنا نصل إلى هذا الحديث الشريف النبويّ القائل : الحسن والحسين إمامان ، قاما أو قعدا . جهاد الإمام المعصوم أو صلحه تابعان لإرادة الحقّ فالثقافة الشيعيّة الأصيلة تقتضي أنْ يعرف الإنسان إمامه أوّلًا ، ثمّ بعد ذلك يتأمّل في أفعاله وسلوكه ، ولذلك نرى أنّ الكثير من كبار المعاصرين لزمن الإمام عليه السلام ، كأخيه المكرّم محمّد بن الحنفيّة أو عبد الله بن جعفر الطيّار وأمّ سلمة زوجة رسول الله ، والتي كان راضياً عنها صلّى الله عليه وآله وسلّم وغيرهم ، كانوا يحذّرون الإمام من الخروج والقيام ! إلّا أنّ الإمام لم يكن ليتلفت إليهم ولم يعتنِ بنصائحهم وتوصياتهم ، وكذلك الحال بالنسبة لولد الإمام